يحمل شهر أكتوبر مكانة خاصة في ذاكرة المصريين، فهو الشهر الذي ارتبط بذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة، التي تحل ذكراها الـ53 هذا العام، بالتزامن مع احتفالات مصر بذكرى العبور في السادس من أكتوبر 1973.
وفي أكتوبر 2026، تتجدد واحدة من أبرز المنافسات الرياضية المصرية، عندما يلتقي الأهلي والزمالك في قمة جديدة مساء الأحد 11 أكتوبر، على استاد القاهرة الدولي، ضمن منافسات الجولة السادسة من الدوري المصري.
وتأتي القمة بعد أيام قليلة من احتفالات المصريين بذكرى نصر أكتوبر، لتمنح الشهر مواجهة جديدة بين قطبي الكرة المصرية، في مباراة تحمل الرقم 133 في تاريخ مواجهات الفريقين بالدوري.
أكتوبر.. شهر خاص في تاريخ القمة
لا تأتي مواجهة الأهلي والزمالك في أكتوبر للمرة الأولى، إذ يحمل هذا الشهر سجلًا خاصًا في تاريخ مباريات القمة.
وتعد مواجهة الأحد هي القمة رقم 12 التي تجمع الفريقين خلال شهر أكتوبر في مختلف البطولات، وخلال المواجهات الـ11 السابقة لم يتعرض الأهلي لأي هزيمة أمام الزمالك.
وحقق الأهلي الفوز في 7 مباريات، بينما انتهت 4 مواجهات بالتعادل، ليحتفظ الفريق الأحمر بسجل خالٍ من الهزائم أمام غريمه في هذا الشهر.
وتعود أول قمة بين الأهلي والزمالك في أكتوبر إلى دوري منطقة القاهرة، عندما فاز الأهلي بثلاثية نظيفة، قبل أن يكرر انتصاره في العام التالي بهدفين مقابل هدف.
أما آخر المواجهات التي جمعت الفريقين في هذا الشهر، فجاءت في كأس السوبر المصري ودوري أبطال أفريقيا، وشهدت أيضًا تفوق الأهلي.

قمة أكتوبر في الدوري.. التعادل حاضر
وعند حصر مواجهات الأهلي والزمالك في شهر أكتوبر ببطولة الدوري المصري فقط، نجد أن مباراة الأحد ستكون الخامسة بين الفريقين.
وشهدت المواجهات الأربع السابقة 3 تعادلات، مقابل فوز وحيد للأهلي.
وتعادل الفريقان 2-2 في إحدى المواجهات، ثم انتهت مباراتان بنتيجة 1-1، قبل أن يحقق الأهلي الفوز الأخير في قمة أكتوبر بالدوري بهدفين مقابل هدف في موسم 1976-1977.
وهكذا، يدخل الزمالك المواجهة بحثًا عن تسجيل أول انتصار له على الأهلي في قمة تقام خلال شهر أكتوبر، بينما يسعى الأهلي للحفاظ على سجله التاريخي في هذا الشهر.
القمة تأتي بعد احتفالات نصر أكتوبر
وتكتسب مباراة الأحد خصوصية إضافية بسبب توقيتها، إذ تأتي بعد أيام قليلة من احتفال مصر بذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة.
ويظل السادس من أكتوبر يومًا حاضرًا في الذاكرة المصرية، بعدما شهد عام 1973 عبور القوات المسلحة المصرية قناة السويس وبدء العمليات التي مهدت لاستعادة سيناء.
وفي عام 2026، يتزامن الاحتفال بالذكرى الـ53 للانتصارات مع استعداد جماهير الكرة المصرية لقمة جديدة بين الأهلي والزمالك، ما يمنح أكتوبر هذا العام حضورًا مزدوجًا في المشهد المصري، بين ذكرى وطنية راسخة ومواجهة رياضية تحظى باهتمام جماهيري واسع.

الأهلي والزمالك.. قمة في توقيت مختلف
يدخل الفريقان المباراة وهما في صراع متقارب على قمة جدول الدوري.
ويملك كل من الأهلي والزمالك 13 نقطة بعد أول 5 جولات، بعدما حقق كل فريق 4 انتصارات وتعادلًا، بينما يتفوق الزمالك بفارق الأهداف ويحتل المركز الثاني، ويأتي الأهلي ثالثًا.
ويبحث كل فريق عن الفوز في القمة من أجل مواصلة المنافسة على صدارة الدوري، خاصة أن المواجهة تأتي في بداية شهر مزدحم بالمباريات والاستحقاقات.
أكتوبر لا يمنح الأهلي والزمالك وقتًا للراحة
ولا تتوقف أهمية القمة عند نقاط الدوري، خاصة أن الفريقين يخوضان جدولًا مزدحمًا خلال الشهر.
الأهلي يخوض 6 مباريات في أكتوبر، تشمل منافسات الدوري وكأس عاصمة مصر والكونفدرالية الأفريقية، بينما ينتظر الزمالك أيضًا 6 مواجهات في الدوري وكأس عاصمة مصر ودوري أبطال أفريقيا.
ويأتي ذلك في ظل رغبة كل فريق في استغلال القمة لتحقيق دفعة قوية قبل استكمال باقي ارتباطاته خلال الشهر.

شهر الانتصارات.. وقمة لا تعترف بالتاريخ
يبقى التاريخ حاضرًا بقوة قبل قمة الأحد، خاصة مع السجل المميز للأهلي أمام الزمالك في مباريات أكتوبر.
لكن القمة لا تحسمها الأرقام وحدها، كما أن مباريات الغريمين دائمًا ما تفرض حساباتها الخاصة داخل الملعب.
وفي شهر ارتبط في الذاكرة المصرية بالانتصار، يبحث الأهلي والزمالك عن انتصار جديد، لكن هذه المرة على ملعب كرة القدم، في واحدة من أكثر مباريات الدوري انتظارًا.


التعليقات