يعتزم الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" تخصيص أكثر من 6 مليارات دولار لدعم وتطوير كرة القدم عالمياً خلال الفترة من 2027 إلى 2030، في خطة مالية جديدة تأتي وسط تصاعد الخلافات بشأن إدارة الموارد المالية للاتحاد ومستقبل رئيسه جياني إنفانتينو.
وذكرت صحيفة "ذا أتلتيك" البريطانية أن المقترح يتضمن رفع المخصصات المالية لكل اتحاد وطني عضو إلى 25 مليون دولار على مدار أربع سنوات، مقارنة بخطة أولية كانت تستهدف تخصيص 10 ملايين دولار، إلى جانب منح كل اتحاد قاري من الاتحادات الستة مبلغ 99 مليون دولار.
وبحسب التقرير، يعتزم «فيفا» تمويل جانب من الخطة من خلال استخدام أكثر من 3.5 مليار دولار من احتياطياته المالية، التي تدعمت بإيرادات تجارية قياسية متوقعة من كأس العالم 2026، والتي يُقدّر أن تصل إلى 15 مليار دولار.
ومن المقرر عرض المقترح على مجلس الفيفا لمناقشته، تمهيداً لاحتمال اعتماده نهائياً خلال مؤتمر الاتحاد الدولي المقرر عقده في مارس المقبل.
وتأتي الخطة في ظل توترات داخل أروقة الفيفا، عقب التخلي عن مشروع «فيفا فوروارد إنتربرايز»، الذي كان يستهدف إتاحة حصة من العمليات التجارية والفعاليات الرياضية لمستثمرين من القطاع الخاص، وسط جدل بشأن علاقات بعض المستثمرين المحتملين بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
كما تصاعدت الخلافات بين إنفانتينو وعدد من مسؤولي كرة القدم، وفي مقدمتهم ألكسندر تشيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، وفيكتور مونتاغلياني، رئيس اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي «كونكاكاف»، اللذان طالبا باستقالته، بالتزامن مع الدعوات إلى إعادة توزيع الاحتياطيات المالية على الاتحادات الأعضاء.
وعلى الصعيد الانتخابي، يسعى إنفانتينو إلى الفوز بولاية ثالثة على التوالي تبدأ في عام 2027، في وقت تشير فيه المعطيات الواردة بالتقرير إلى أن غياب منافسين معلنين بحلول الموعد النهائي لتقديم الترشيحات، المحدد في 18 نوفمبر 2026، قد يتركه دون منافس في السباق.
وبين خطط زيادة الإنفاق على تطوير اللعبة والخلافات المتعلقة بالحوكمة وتوزيع الأموال، تبرز الخطة المالية الجديدة باعتبارها أحد الملفات الرئيسية المطروحة أمام قيادة الفيفا، في مرحلة تتزامن مع الاستعدادات للانتخابات المقبلة.


التعليقات