كرة عالمية

ليا كومباس أول محكمة في تاريخ كرة القدم بدون مآوى

كل الخبر
ليا كومباس أول محكمة في تاريخ كرة القدم بدون مآوى

تشهد كرة القدم النسائية حاليًا تطورات ثورية، حيث تتمتع الحكام بفرصة أكبر لإدارة المباريات، لم يعد ظهور الحكام السيدات مقتصرًا على مباريات كرة القدم النسائية فقط، بل أصبح لبعضهن فرصة إدارة المباريات في المنافسات الكبرى للرجال، مثل دوري أبطال أوروبا وكأس الأمم الأفريقية وكأس العالم للاندية، فضلاً عن العديد من البطولات الأوروبية والدوريات المختلفة، ابرازها بطولة كأس أسيا للسيدات وتصفيات المحلقات من البطولات المختلفة.

ويرجع الفضل لظهور المٌحكمات في ملاعب كرة القدم هي البرازيلية ليا كامبوس مواليد 1945، والتى نشأت في بلدة صغيرة بولاية ميناس جيرايس، وأظهرت اهتمامًا مبكرًا بلعب كرة القدم في طفولتها، تمامًا كما يفعل الصبية الصغار في الدول اللاتينية، مطلع عام 1967 التحقت "كامبوس"، بدورة تحكيم مدتها ثمانية أشهر واجتازتها في أغسطس من ذلك العام، وباتت اول امرة تحصل على شهادة، مهنة التحكيم في كرة القدم أصعب مما قد يبدو للوهلة الأولى.

حصلت ليا على اشارة إدارة المباريات، عام 1971 بدعوتها للمشاركة في تحكيم بطولة كأس العالم للسيدات غير الرسمية في المكسيك، ثم اعقبها عدد من المباريات وجميعها في الدرجات الادنى من الدوريات المختلفة، وكانت معظم المباريات التى تديرها، نوع من أنواع الشغف وليس المهن، خاصة وانها عانت كثيرا في بدايتها، من الترهيب والتمييز، وقد طبعت آنذاك بعض الصحف عدة رسوم لها بطريقة مريبة، وأشار أحدهم إلى أن "حَكَمَة ستثير اللاعبين".

مطلع يناير من عام 1974 تعرضت كامبوس الى حادث مروع غيّر حياتها، كانت المٌحكمة مسافرة على متن حافلة اصطدمت بمؤخرة شاحنة، وأصيبت بجروح شديدة في ساقها اليسرى، وبالكاد نجت من بترها، ومن وقتها خضعت كامبوس لأكثر من 100 عملية جراحية وقضت عامين على كرسي متحرك، وتعالجت من بعضها في نيويورك، حيث التقت بـ"لويس إدواردو ميدينا"، وهو كاتب رياضي كولومبي، وتزوجا في التسعينيات وانتقلت للعيش معه في الولايات المتحدة.

عندما انتقلت المٌحكمة التاريخية الى أمريكا، بدأت حياتها من جديد، وهذه المرة في صناعة الحلويات داخل منزلها، وبيعها للمغتربين البرازيليين، في منطقة نيويورك ونيوجيرسي، مع مطلع عام 2021 تدهورت الحالة الصحية لـ"ليا كامبوس" وأصيبت بنوبة قلبية، لكن أصعب الفترات التي مرت بها كانت في مايو من نفس العام، عندما تفشى فيروس كورونا، لقد فقد زوجهاوظيفته وكان الزوجان يعانيان من صعوبات مالية شديدة، ومرت عليهما أيام باتوا خلالها لدى الأصدقاء بعد أن أصبحوا بلا مأوى.

وبدأ بعض اصدقاء المُحكمة وزوجها خلال الفترة الأخيرة، على جمع حملة تبرعات من قبل الحكام البرازيلين، ما يكفي من المال لهم، لاستئجار شقة في نيوجيرسي للعيش بها، واقترح بعض الاصدقاء عليها، التواصل مع الاتحاد الدولي لكرة القدم -فيفا-، من اجل إيجاد حل جذري لتلك الازمة التى تمر بها منذ ما يقرب من عام، وايجاد فرصة عمل حقيقة لها سواء في لجان الحكام المختلفة او اي منصب آخر نظراً لدورها الكبير في هذه اللعبه، والتى تعد واحدة من كاتبي سطور بداية تاريخها.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.